خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 80

نهج البلاغة ( دخيل )

حظي به المترفون ( 1 ) وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبّرون ، ثمّ انقلبوا عنها بالزّاد المبلّغ ، والمتجر الرّابح : أصابوا لذّة زهد الدّنيا في دنياهم ، وتيقّنوا أنّهم جيران اللّه غدا في آخرتهم ( 2 ) ، لا تردّ لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من لذّة ( 3 ) ، فاحذروا عباد اللّه الموت

--> ( 1 ) فحظوا من الدنيا بما حظى به المترفون . . إلخ : من الالتذاذ بها ، والتمتع بخيراتها . ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ : انصرفوا عنها متزودين بما يوصلهم الجنة ونعيمها . والمتجر الرابح : بالتجارة الرابحة . ( 2 ) أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم . . . : وهي أعظم من اللذات التي يبتهج بها أهل الدنيا . والمراد : فمضافا إلى مشاركتهم أهل الدنيا في دنياهم ، وحصولهم على الآخرة ، تنعموا بلذة الزهد . وتيقنوا أنهم جيران اللهّ في آخرتهم : جاوروا أنبياءه وأولياءه . ( 3 ) لا ترد لهم دعوة . . . : دعاؤهم مستجاب . ولا ينقص لهم نصيب من لذة : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النّارُ 13 : 35 .